يفوز تطبيق Day One

بعد محاولات يائسة في إقناع نفسي بإنشاء مدونة عامة؛ بدأت منذ أكثر من عام تقريباً أبحث عن مكان خاص أكتب فيه لضمان استمراريتي بالكتابة، وبعد تجربة العديد من الحلول وجدت تطبيق اسمه  Day one

لماذا لا أُفضّل التدوين العام؟
الحقيقة أنا من محبيّ قراءة التدوينات وليس نشرها، وأمتن لكل المدونين الذين تلهمني سطورهم وتفتح في عقلي أبواب التساؤلات والتفكير بطريقة مختلفة والذين تساعد تدويناتهم على لملمة الأفكار المبعثرة في رأسي أو حتى تسليتي. لكن التدوين العام مناسب بشكل كبير لمن هدفه الأول مشاركة المعرفة ونقلها للجمهور والتحدث بصوت عال عن مواضيع متخصصة أو حتى عامة كاليوميات مثلاً. بالنسبة لي هدفي من الكتابة ليس في أيّ من هذه، ربما هي أقرب لليوميات لكنها تميل لأن تكون ذات خصوصية أكثر غير قابلة للنشر وأحياناً هي مجرد مقطوعات شعرية وأسطر معدودة أكتبها لمجرد توثيق حدث أو فضفضة تساعدني على غسيل دماغي وتحريره. سبب آخر في عدم تفضيلي للتدوين العام هو أني لازلت أعاني من الPerfectionism  اللعين، الأمر الذي يتطلب مني قضاء وقت للتحرير والصياغة والإخراج وتقديم خطوة وإرجاع أخرى ثم بالأخير أضعها في Day one أو أحذفها بالكامل. سبب آخر يبدو أكثر إقناعاً لي هو أني حين أكتب لنفسي أشعر أني أكتب بحرية دون قيود ودون اكتراث لردة فعل الآخرين وهذا يجعلني أكثر مصداقية مع ذاتي وأكثر قرباً ومعرفةً مما يدور بداخلها ويجول.
لذلك أنا هنا أستعمل وورد بريس لأقول: يفوز  Day one
: )

العام الماضي عندما شاركت بتحدّي التدوين 30 يوم مع المدون عبدالرحمن الخميس أسميت مدونتي هذه My inner voice ولم أنشر إلا مرة واحدة بينما بقيت كتاباتي كلها في Day one مُستترة لقناعتي حقاً أن صوتي الداخلي يظل داخلياً ويجب أن يبقى داخلياً.. الآن غيّرت اسم المدوّنة إلى (مكاناً قصيّا) في محاولة مني للتفكير بنشر مواضيع عامة.. فلربما أبدأ النشر! لربما.

حسناً، لنعود لموضوع التدوينة: لمَ  تطبيق Day one بالذات؟ أولاً وأخيراً لأنه شخصي وخاص بالكامل.

التدوين الشخصي: كما ذكرت هو للأشخاص الذين لا يفضلون النشر للعامة، لمن يحبون أن يكونوا أكثر حرية في التعبير والصدق مع ذواتهم فيما يكتبونه، لمن تمتليء عقولهم بأحاديث وأفكار وسيناريوهات شخصية لابد لها أن تجد مكاناً بالخارج ليشعروا بدورهم بالتحرر منها، لمن يكتبون ويمسحون ويترددون قبل النشر مرات ومرات ثم يتراجعون.
للتوثيق: لأي شخص يحب توثيق الأحداث والمواقف وردّات الفعل والأفكار والمشاعر وكل ما يدور بالذهن. يختلف Day one  عن غيره بالتوثيق فهو ليس كمذكرة الجوال أو أي تطبيق ملاحظات أخرى، هو توثيق بمعنى توثيق، أي يوفر كامل البيانات التي تحتاجها لاحقاً لمعرفة التفاصيل المتعلقة بالتدوينة كالوقت واليوم والموقع والصور المرفقة والصوت وإضافة تفضيل أو علامة أو كلمات مفتاحية وغيرها.
صناعة قصة: يمنحك Day one نسخة البريميوم إنشاء أكثر من قسم، كل قسم في التطبيق يعتبر مجلة يمكن استخدامها في سرد مواضيع تخص جانب واحد من الحياة، مثلا مجلة لكل ما يتعلق بتدوينات الحياة المهنية أو الشخصية أو مجلة خاصة بالتعليق على كتب قرأتها أو غيرها من التصنيفات حسب ما تختاره أنت.
خاصية التنبيهات بأسئلة منتظمة: التطبيق بشكل افتراضي يرسل لك تنبيهات ليحفزك على الكتابة من قبيل: ماذا يجول بخاطرك الآن؟ ماذا لديك لتكتبه الآن؟ أيضاً يمكن أن تخصص أنت سؤالاً وتجدول عرضه عليك مثلاً (كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر) حيث يصلك كتنبيه لتجيب عليه بمساحة حرة في أي قسم بالتطبيق.
متابعة تحدي: عبر تنبيهات الأسئلة التي تضعها لنفسك -في الفقرة السابقة- لن تنسى أي تحدي أو هدف، ستنهال عليك الرسائل منك وإليك، وحتى لو لم تُجب على الأسئلة على الأقل ستتذكر التحدي الذي عاهدت نفسك به وتعيد تركيزك وانتباهك عليه حتى لا تفقد بوصلتك مع زحمة الأعمال وتكدس الأفكار في رأسك وأصوات الاخرين من حولك، ستقرأ إجاباتك السابقة وترى ماذا فعلَت بك الحياة حتى اللحظة.
إرسال رسائل لنفسك: لأي شخص يحب ذاته؛ أجمل الرسائل تلك التي تصل منك يوماً ما لنفسك! فاجيء نفسك بأن تختار يوماً محدداً في السنة تصلك فيه رسالة منك. وقعُها على نفسك لاحقاً سيكون مثيراً حيث ستكون بحالة مختلفة بالتأكيد عن حالتك التي كتبت فيها.
خاصية اختيار تاريخ التدوينة: هذه الميزة نالت إعجابي كثيراً، حيث أنني أحياناً ألتقط صورة بالجوال وبعد مرور أيام أو أشهر أرغب بكتابة شيء عنها، Day one يُظهر تاريخ التقاط الصورة إذا أرفقتها في التدوينة ويسألك إذا تريد التوثيق بتاريخ الصورة أم بتاريخ كتابة التدوينة. أيضاً خيار آخر يوفره التطبيق باختيار أي تاريخ -في الماضي- ترغبه لتوثيق التدوينة حيث أحياناً ربما تحتاج الكتابة عن حدث سابق وتريد توثيقه بوقت وقوع الحدث لا بوقت الكتابة، وبالطبع يكون عرض التدوينات في هذا القسم حسب التاريخ بطريقة إبداعية.

خاصية التصدير: كل التدوينات تستطيع تصديرها ومشاركتها بشكل منفرد، ولكن التصدير إلى pdf يجمع كل التدوينات في ملف واحد يجعلك تقرأ يومياتك وسيرتك في كتاب من تأليفك.

مزايا أخرى رائعة:

  • خاصية التصنيف عبر المجلات، وتفضيل التدوينات
  • طريقة عرض التدوينات بسيطة ومنظمة جداً
  • أهم أدوات تحرير النصوص متوفرة
  • إمكانية إرفاق ڤويس نوت وصور بسهولة
  • امكانية مشاركة التدوينة عبر التطبيقات الأخرى
  • إنشاء أكثر من مجلة / قسم
  • حماية الخصوصية عبر قفل التطبيق ببصمة
  • والميزة الجميلة التي يوفرها التطبيق هي طباعة المجلة بطريقة إبداعية وتوصيلها لك عبر البريد لتقرأ قصتك نهاية العام مثلاً أو متى ما أردت طباعتها.

هذي باختصار أهم ميزات Day one لمن ينوي أن يبدأ تجربة التدوين أو الكتابة الشخصية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: